حزب الإصلاح العربي الديمقراطي
المكتب السياسي
بيان
في ذكرى الاحتلال الأمريكي البريطاني للعراق
أيها الشعب العراقي العظيم
تمر الذكرى السادسة للغزو الأمريكي _ البريطاني للعراق والذي انتهى باحتلاله يوم 9/4/2003 المشئوم, حيث جاء تحت أغطية من الأكاذيب والمزاعم والدعاوى المظللة, والتي اثبت بطلانها وزيفها إمام الرأي العربي والعالمي , وباعتراف الإدارة الأمريكية المقبورة وقادتها العسكريين.فعاثوا فسادا في ارض الرافدين,وأشاعوا الفوضى والاضطراب, بعد نسف وتدمير ركائز ومؤسسات الدولة العراقية,وتعرض موارد العراق وثرواته وممتلكاته الوطنية الى التخريب والسرقة المنظمة فضلا عن استخدام الآلة العسكرية المدمرة في هدم المرافق الحيوية والمساكن المدنية, والقتل المتعمد والعشوائي للمواطنين , وإحداث الفراغات الأمنية والسياسية في العراق ,ليظل وحده سيد الموقف ويعمل بالاتجاه الذي يريد وبما يخدم مخططاته ومشاريعه .
إن حزب الإصلاح العربي الديمقراطي ,قد أعلن موقفه منذ الأيام الأولى للاحتلال بأنه ليس إلا خطوة أولى تندرج ضمن المشروع الأمريكي _ الصهيوني ,بدا بالعراق ليعمم الى المنطقة العربية, فقد اعتمد على آلية التفتيت للكيان الوطني العراقي ,وتمزيق نسيجه الاجتماعي والثقافي , وصولا الى ما يسمى ب( مشروع الشرق الأوسط الكبير )ومستخدما أساليب متنوعة وبتعاونه مع قوى محلية وأجندة إقليمية,فعمد الى التنقيب داخل بنية المجتمع العراقي وإظهار التوجهات الطائفية والمذهبية والعرقية والفئوية الضيقة , ونفخ الحياة فيها ومن ثم تسييسها بعد توفير المناخات الملائمة لها, فجيء بالعملية السياسية , لتنتج ( مجلس الحكم )المؤسس على المحاصصة الطائفية والعرقية وتبعه عدة حكومات قائمة أيضا على الاصطفاف الطائفي والعرقي , ليتمخض عنها صراعات دموية وفتن مدمرة ذهب جرائها أكثر من مليون عراقي وتهجير الملاين من العراقيين داخل العراق وخارجه وزج الآلاف من أبناء العراق في السجون والمعتقلات كذلك أنتجت دستورا يحمل في طياته ما يفتت العراق شعبا واقتصادا , وخصوصا ما يتعلق بفدرالية الأقاليم ,وتوزيع ثرواته, وغيرها من الفقرات من بينها ما يسيء الى هوية العراق وانتمائه العربي .
غير إن الشعب العراق كان مدركا لمشاريع ومخططات هذا الاحتلال منذ بداياته , وعبر عن رفضه وتصديه له بأشكال وأساليب مختلفة لعل أبرزها المقاومة الوطنية التي نمت يوم بعد الاخر ويتسع معها حاضنها الشعبي , لتقض مضاجع المحتلين,بضرباتها المتواصلة والموجعة وتضع قواته في حالة الفزع والإرباك , مما دفع به الى تغير الكثير من برامجه وأساليبه , بعد إن اخفق في تحقيق أهدافه ومخططاته والتخلص من الوضع المحرج الذي تعيشه قواته , وأصبح في الموقع الذي لا يقوى فيه من التصدي للمقاومة الوطنية العراقية , فعمد على خلط الأوراق بالتعاون مع قوى وأطراف عراقية وإقليمية , وقد دعاها (بالفوضى الخلاقة ) ,لتشويه المقاومة الوطنية العراقية, فمارس عملية الاستقطاب المضلل والمخادع في محاربة المقاومة تحت ذريعة محاربة (الإرهاب ), محاولا الخلط بين المقاومة كعمل مشروع تقره كل الأعراف الدولية والقانونية وبين (الإرهاب)كعمل إجرامي ولا أخلاقي,وان ادعاء المحتل والقوى المتعاونة معه بتحقيق الأمن النسبي الذي تحقق مؤخرا , يندرج أيضا ضمن أساليب الكذب والمخادعة, ففي حقيقة الآمران الشعب العراقي كان له الدور الرئيس في إخماد الفتنة وإيقاف الصراعات البينية من خلال وعيه الوطني الصادق , من إن هذه الفتن والصراعات سوف تحدث شروخا عمودية في المجتمع العراقي وتضعف التماسك الوطني بين العراقيين وإنها لا تخدم سوى المحتل وأعوانه.
أيها العراقيون
إن وجود القوات الأمريكية المحتلة في العراق تشكل حالة قلق للولايات الأمريكية واستنزاف لقدراتها وإمكانياتها الاقتصادية والمالية , ومسالة خروجها من العراق أصبح امرأ مطلوبا وخصوصا بعد إن أخفقت في تحقيق الكثير من أهدافها وغاياتها , فالاتفاقية الأمنية قد جاءت على خلفية هذه الأسباب ,وفي الوقت نفسه لحفظ ماء الوجه في حالة خروجها من العراق, بالرغم من هذه الاتفاقية وما تضمنته بنودها تضع العراق في حالة التبعية والانقياد لأميركا, لكننا على ثقة عالية من الشعب العراقي , بما له من تاريخ وطني ونضالي , وإيمان راسخ بثوابته الوطنية وحريص على امن واستقلال ووحدة العراق , فهو قادر بما لا يقبل الشك من انه سيسقط هذه الاتفاقية المشئومة ويزيح كل آثار الاحتلال .
إن حزب الإصلاح العربي الديمقراطي يدعو العراقيين جميعا الى إن تكن ذكرى العدوان على العراق , حافزا لتشديد النضال والتماسك بين أبناء العراق والقوى الوطنية والقومية من اجل إنهاء الاحتلال وإزالة إفرازاته وأثاره والعمل من اجل بناء عراق موحد حر ديمقراطي .
المجد والخلود لشهداء العراق والأمة العربية
عاش العراق حرا أبيا
حزب الإصلاح العربي الديمقراطي
المكتب السياسي
نيسان/2009