المؤتمر القومي العربي يجدد التزامه بدعم المقاومة العراقية ضد الاحتلال الامريكي
2010-04-22
جدد المؤتمر القومي العربي التزامه بدعم مشروع المقاومة العراقية باعتبارها الخيار الاستراتيجي لتحرير العراق من رجس الاحتلال الامريكي الغاشم واستعادة هذا البلد الجريح موحداً وقوياًً،
واكد المؤتمر في بيان اصدره في ختام دورته الحادية والعشرين التي عقدها في العاصمة اللبنانية بيروت في السادس عشر من الشهر الجاري التمسك بالموقف المبدئي والثابت المؤيد والمساند للمقاومة العراقية كرافعة أساسية لمشروع التحرير والبناء بعد التحرير .. مطالبا فصائل وقوى المقاومة العراقية كافة بالتوحد حول مشروع وطني ديمقراطي لتحرير العراق وإعادة بنائه، يضع المقاومة الشاملة العسكرية والسياسية والإعلامية والثقافية عنواناً له، ويسعى إلى الانفتاح على كافة القوى الشعبية العراقية الرافضة للاحتلال داخل العراق وخارجه.
ودعا البيان جميع الحكومات وكل القوى الشعبية في الوطن العربي والعالم الإسلامي، إلى دعم خيار المقاومة العراقية الرامي الى إنهاء الاحتلال السافر والقضاء على كل نتائجه وتداعياته، وكل محاولات طمس هوية وانتماء العراق إلى عروبته .. مشددا على ضرورة المحافظة على وحدة العراق أرضاً وشعباً ومؤسسات .
وناشد المؤتمر في بيانه أبناء الشعب العراقي الواعي، بتجنب العودة إلى أجواء الحرب الطائفية والعرقية في ظل الأوضاع الصعبة التي فرضتها نتائج الانتخابات الأخيرة التي أربكت حسابات كل الائتلافات، وحفزت رئيس الحكومة الحالية الموالية للاحتلال على التهديد مجدداً بالعنف بهدف العودة الى كرسي السلطة في الحكومة المقبلة .. مطالبا هذا الشعب الصابر الصامد بالالتفاف حول خيار المقاومة العراقية ، وألعمل على إفشال العملية السياسية الحالية وأسقاط جميع اطرافها سواء داخل العراق او خارجه.
ورفض البيان كل الاتفاقيات الأمريكية التي ابرمتها مع الحكومة الحالية بهدف فرض الهيمنة على العراق والسيطرة على مقدراته نهب ثروات شعبه .. مؤكدا ضرورة رفع الشأن العراقي إلى الأمم المتحدة وفقاً للاقتراح الوارد في مذكرة الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي إلى رئاسة القمة العربية، والتي طالبت القمة بالتخلي عن وهم العملية السياسية الحالية، التي تتم تحت إشراف الاحتلال المقيت وتقوم على مبدأ الإقصاء الذي يهدد وحدة ومستقبل الشعب العراقي .
ودعا البيان الى تبنى الدعوة لتشكيل حكومة انتقالية في العراق تتولى الإشراف على انتخاب مجلس تأسيسي وطني لإعداد مسودة دستور جديد يُعرَض على الاستفتاء الشعبي، وتتشكل في ظله حكومة وطنية يكون من مهماتها إعادة تشكيل وبناء القوات المسلحة العراقية.
وشجب المشاركون بالمؤتمر في بيانهم الختامي عمليات القتل والإبادة التي يتعرض لها العراقيون، وطالبوا بتهيئة الظروف والسبل الكفيلة بعودة المهجرين والمهاجرين منهم إلى وطنهم .. رافضين بشدة الاقصاء والتهميش السياسي الذي تحول إلى سلاح بيد السلطة الموالية للاحتلال البغيض ، لتصفية حساباتها مع القوى السياسية الاخرى التي تخشى من وزنها ومكانتها السياسية داخل العراق.
ودعا البيان الى تشكيل لجنة قانونية متخصصة من بين أعضاء المؤتمر ومن خارجه، تكلف بإعداد لائحة قانونية ضد مجرمي الحرب العدوانية التي مازالت متواصلة ضد العراق وذلك في إطار الحملة العالمية القانونية لملاحقة جرائم الاحتلال والحرب في العراق والتي شارك المؤتمر في إطلاقها.. مجددا رفض المؤتمر القاطع والحاسم، لكل التدخلات الدولية والإقليمية في شؤون العراق، كما رفض أية دعوة إقليمية أو دولية لملء الفراغ العسكري أو السياسي الذي سيخلفه الانسحاب الأمريكي المزعوم.
وخلص البيان الى القول أن الشعب العراقي وقواه الحية هي وحدها صاحبة الحق الشرعي والقادرة على ملء هذا الفراغ، وهي من سيعيد بناء العراق العربي الموحد القادر على استعادة مكانه في صدارة قيادة الأمة ضد المشروعين الصهيوني والاستعماري الغربي.. مطالبا الجهات الإقليمية والدولية لاسيما ايران باحترام سيادة العراق الوطنية ، والتوقف عن التدخل في شؤونه الداخلية، في اشارة الى احتلال النظام الايراني لحقل الفكة النفطي بمحافظة ميسان والتدخلات الإيرانية المكثفة في الانتخابات الاخيرة التي جرت في السابع من آذارالماضي .
الجدير بالذكر ان المؤتمر الذي شارك فيه شخصايات سياسية واعلامية وثقافية واقتصادية من مختلف الاقطار العربية ناقش على مدى يومين العديد من المشكلات والمعضلات التي تعاني منها الامة العربية والسبل الكفيلة بمواجهة التحديات والمؤامرات والمشاريع الامريكية والصهيونية الرامية الى السيطرة على المنطقة ونهب ثروات شعوبها، اضافة الى قضايا الامة المصيرية