العربي التقدمي _ البيان الختامي لمؤتمر العروبة والمستقبل:

Bookmark and Share البيان الختامي لمؤتمر العروبة والمستقبل: 

مشاهدة:120تعليقات:0



البيان الختامي لمؤتمر العروبة والمستقبل:

العمل من أجل مستقبل عروبي يوحد الأمة ويعبر عن طموحات الشعوب العربية

 صدر عن مؤتمر العروبة والمستقبل الذي انعقد في دمشق ما بين الخامس عشر والتاسع عشر من الشهر الجاري بيان اوجز ما طرح في المؤتمر من محاور وحوارات بين المشاركين.

 وذكر البيان أن المؤتمرين تناولوا فكرة العروبة ومكوناتها على انهما واقع موضوعي ووعي بالانتماء وهوية متطورة وهموم مشتركة ومشروع وحدوي وتحرر من التجزئة وإحياء للأمة وكفاح يوفق بين الوطني والقومي وعقيدة قومية ورابطة تقوم على اللغة والتاريخ والأرض والتنوع والتعدد.

 وقال البيان إن أهم عامل من عوامل الانتماء الذي تشكله العروبة هو اللغة من حيث كونها منبعاً للتعبير عن المشترك والوجدان والمشاعر والعقل وصناعة الآداب والفنون والعلوم وشد أواصر الترابط في كتلة بشرية ذات أبعاد موحدة يسودها التنوع والخصوصية والتعدد والأديان والمعتقدات وكل ذلك في ظل لغة تهب هذه الأمة جذراً عميقاً من الجذور الروحية لدى الناطقين بها بحيث إن أي فقر أو غنى يصيب العروبة إنما يصيب لغتها.

 وأضاف البيان.. أن العروبة لا تتفق مع كل ما هو عزلة وقطيعة وانغلاق وصراع حضاري.. إنها في أساسها كتلة حضارية ثقافية كانت في مراحل من التاريخ جسر تواصل ومصادر من الرقي والتقدم والعلوم والفنون أغنت بقية الأمم بما ملكت من تمدن وثقافة وهي في سبيل أن تواصل طريقها هذا لنفسها وللآخرين عليها أن تولي الثقافة والفعل الحضاري اهتمامها القادر على إعادتها إلى لعب دورها التاريخي في صناعة التقدم والوعي في العالم.

 وجاء في البيان.. أما العروبة والدين فإن الدولة محكومة بحماية الحريات الدينية وممارستها وإقامة شعائرها والإفادة من أبعادها الروحية وتعاليمها التي ترقى بالمواطن إلى مستوى التمتع بقيم تجعل منه مواطناً راغباً في العدل والمحبة والتسامح والسلام وأضاف البيان.. بالنسبة للعروبة والعولمة فالعولمة واقع قائم ولا مهرب من وجهها السلبي والاستعماري الجديد والهيمنة الغاصبة والسيطرة التي تشكل خطراً على الكثير من دول العالم.

 وأشار البيان إلى أن المؤتمرين تناولوا القضية الفلسطينية على أنها ليست مقتصرة على الفلسطينيين دون سائر العرب.. إنها هم العروبة الأول وقضيتها المركزية.. ولهذا فهي حق عربي تقع مسؤوليته على كاهل العرب جميعاً إن من حيث السعي إلى الدفاع عنها بكل الوسائل المشروعة وإن من حيث دعمهم الشعب الفلسطيني في جعله قادراً على استرداد جميع حقوقه المشروعة.

وأضاف البيان أن المؤتمرين بحثوا العروبة والتنوع الاثني ووجدوا أنه يداخل القومية العربية أقليات واثنيات تعطي هذه القومية تنوعاً وتعددا على العروبة أن تعترف بمواطنة من ينتمي إليهما.

وإذا كانا أحد الأسباب التي أوهمنا الغرب خصوصاً في مجيئه لحمايتهما فإنهما واقع قائم في عروبتنا لا مجال لها معهما إلا الاعتراف بهما من خلال ما يجب أن تتمتع به من ديمقراطية وحرية وانفتاح وتسامح واعتراف بحقوقهما التي تحفظها لهما هويتهما في واقع الانتماء والمواطنة.


وذكر البيان ان وعينا لعروبتنا يضعنا أمام تاريخ حافل بالشواهد على انها كانت عروبة غنية بالنضال والثقافة والتحرر والعقلانية والعمق النقدي ورجال السياسة والفكر والإبداع.. وهي رغم ما تعرض له تاريخها وفي فترات طويلة من تقهقر وسكونية وانهيار ظلت قادرة على أن تتلمس طريقها للنهوض من جديد رغم كثرة أعدائها والعمل الدائم على تشتتها وضياعها وحتى إبادتها.

ورأى البيان انه ليس للعروبة تعريف جامد وهي في تعريفها تشكل مرات كثيرة التباساً لدى الكثيرين غير أن العروبة في أبعادها قابلة لأن تتقدم، وتتطور، وتغنى بكل ما هو جديد وإنه لمن الخطأ التاريخي أن نعيش عروبة بعيدة عن معنى التحديث والحداثة وخصوصاً أن العروبة حالة هدم وبناء.. حالة لا نستطيع أن نجعلها منغلقة ومعزولة فهي تهدم من ذاتها ما لا يتفق وتطورها وتبني ما يجعلها قادرة على النماء من جديد.

وكما نكون تكون عروبتنا فهي نحن ونحن هي أيضاً.

وقال.. أما في السياسة فلا عروبة صحيحة بسياسات مريضة تصيب الوطن العربي بفقر في المواقف وضعف في التوجهات الوطنية والقومية وفرقة تعمق من انقسام العرب على أنفسهم وتحولهم إلى أقطار متنافرة متخاصمة يسهل معهما تدمير كل ما يفيد العروبة من بناء لوطن توحده السياسة بدلاً من أن تصيبه بالتناحر والتفتت.

واعتبر البيان انه إذا كان للعروبة من مقتل فهو تحكم الأصوليات المذهبية والطائفية بها ذلك أن هذه الأصوليات ليست بموقف ضد الدين فحسب إنها سعي إلى تفكيك الأمة وتشتتها وضياعها وانقسامها على ذاتها عبر تحويل طريقها إلى ظلامية تفقد معها كل أسباب وجودها أمة قابلة للتوحد والتقدم.

وأضاف.. لقد تعرض الوطن العربي تاريخيا كما وأنه يتعرض اليوم إلى محاولات التفتت والضياع وخصوصاً من قبل الذين لا يجدون فيه إلا موقعاً يخدم استراتيجيتهم وثروات ترفد اقتصادهم بالقوة والسيطرة وإن هذا الأمر لا سبيل إلى مقاومته والخروج منه إلا بعروبة متماسكة مناضلة مدافعة عن حقها في أن تكون أمة حرة مستقلة تعود قوتها إلى ذاتها وثرواتها إلى حق أبنائها في التقدم والعيش الكريم والسلام.

وأشار إلى أن المؤتمرين تطرقوا الى موضوع العروبة والعلمانية من حيث ان العلمانية واقع مدني يتمتع بقانون مدني أيضا يحمي الدين من الطائفية والغيبيات ويدافع عن حرية المعتقد، وممارسة الشعائر وينقذ المجتمع من العصبية، والقبلية، والأصولية، والمذهبية التي هي جميعاً مقتل أي مجتمع من المجتمعات.

ولفت إلى إن العلمانية في حقيقة من حقائقها هي الذهاب بالفرد إلى المواطنة الكاملة وإقامة الجماعة كتلة واعية بالتقدم والتطور من خلال تحويل الجميع معها إلى نظام يؤسس لقيام الدولة الحديثة عبر عروبة منقاة من كل عصبية وتخلف وغيبية وطوائفية.

وأشار البيان إلى أن الكثيرين يرون أننا وكما نكون تكون عروبتنا ولعل هذا الأمر صحيح إلى حد بعيد كما يرى كثيرون أن عروبتنا نحن ونحن عروبتنا وهذا صحيح أيضاً ومن هنا كان انقسام حاد في تفسير العروبة فإلى عروبة تعبر عن أحلام شعوبنا العربية وطموحاتها وتؤسس إلى قطر متنور حكيم يسعى في ما يسعى إليه، نحو مستقبل عروبي تتحقق فيه وحدة هذه الأمة في سبيل المساهمة العميقة بالمشاركة في صناعة تاريخ بشري يسوده التقدم والعدالة والسلام.

يشار إلى أن المؤتمر ضم نخبة من المفكرين العرب توافدوا من أغلبية الأقطار العربية وبحثوا وتدارسوا وناقشوا قضية العروبة من خلال محاور وموضوعات هامة وعديدة منها.. فكرة العروبة ومكوناتها.. العروبة واللغة.. العروبة وآفاقها الثقافية والحضارية.. العروبة والدولة.. العروبة والدين.. العروبة والعولمة والهوية.. العروبة والقضية الفلسطينية.. العروبة والتنوع الاثني.. العروبة والتاريخ.. العروبة والحداثة.. واقع العروبة في الوطن العربي.. العروبة بين الدولة والأمة والدولة القطر.. العروبة والسياسة.. العروبة والعلمانية.. العروبة والأصولية الطائفية والمذهبية.. والعروبة ومخاطر الهيمنة.

 

 

 

اكتب تعليق طباعة بواسطة :Admin




بإمكانك إزالة التعليقات غير اللائقة أو البعيدة عن موضوع الخبر عن طريق الضغط على أيقونة (ابلغ عن تعليق غير لائق) وسيتم حذف التعليق أتوماتيكيا إذا أبلغ عنه عدد معين من الزوار


متواجد حاليا: 5 زائر
[0 ] عدد الاعضاء
[53] عدد المواضيع
[0] عدد الردود
 بحث



استضافة وتصميم بابل للحاسبات والاتصالات

الرئيسية

تاريخ العرب

بيانات

بحوث ودراسات

المقالات

الأخبار

جميع الحقوق محفوظة -العربي التقدمي